تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري
67
تقريرات آية الله المجدد الشيرازي
بالتوقف في تلك الأخبار إنما هو التوقف في العمل في مقابل المضي فيه ، كما يشهد به سياقها وموارد أكثرها ، لا التوقف في الحكم والفتوى اعتمادا على القياس أو على كل ما لم يعلم وصوله من الشارع ، كما هو مفاد الجواب الأول من تلك الأجوبة ( 1 ) . ولا يخفى أن هذا الجواب أفسد من الجواب الأول ، فإنه على تقدير كون المراد بالتوقف هو التوقف في الحكم والفتوى ، فسياق تلك الأخبار آب عن تخصيصها بخصوص القياس . قوله - قدس سره - : ( وهي جميع آيات الكتاب . ) . ( 2 ) لا يخفى أن آيتين منها لا دلالة لهما على نفي استحقاق العقاب على مخالفة التكليف المجهول ، وهما قوله تعالى : قل لا أجد في ما أوحي . . . إلخ ( 3 ) ، وقوله تعالى وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه إلخ ( 4 ) ، فالتعبير بلفظ الجمع غير جيد ، اللهم [ إلا ] أن يكون مراده الآيات الدالة على المطلوب ، فإن الآيتين المذكورتين - كما مر سابقا - ليستا من الآيات الدالة عليه ، فتدبر . قوله - قدس سره - : ( على ما هو المفروض . ) . ( 5 ) فإن المجيب رد الاستدلال بأخبار التوقف بمعارضتها لأخبار البراءة ، ولا ريب أن المعارضة لا تكون إلا بعد استجماعها لشرائط الدليليّة ، بحيث لا يكون مانع عن وجوب العمل بها إلا معارضتها للأدلة الاخر الدالة على البراءة ، فهو معترف بتمامية تلك الأخبار .
--> ( 1 ) التي ذكرت في فرائد الأصول . . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 345 . . ( 3 ) الأنعام : 145 . . ( 4 ) الأنعام : 119 . . ( 5 ) فرائد الأصول 1 : 345 . .